|
حياة
اللاجئين

ـ
لقد كتب الله للشعب الفلسطيني أن يجاهد داخل الوطن وخارجه ،
داخل الوطن أن يجاهد ويدافع عن أرضه أمام العدو المحتل
الكيان الصهيوني وخارج فلسطين كتب على هذا الشعب الذي سمّي باللاجئين أن يجاهدوا في
مرارة العيش وحرمان الوطن لقد هاجر عدد كبير من الشعب الفلسطيني في عام النكبة 1948 وشردوا
من أراضيهم إلى بلاد مجاورة ومن هذه البلاد:
( سورية - لبنان -
العراق - الأردن -). ليعيشوا في مخيمات البؤس والشقاء ولكي يسموا لاجئين
ويمثلون 67.5% من الشعب الفلسطيني.
وبناء
على الاتجاه العام لمعدلات النمو بين اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم
يقدر عددهم حاليا في نهاية عام 1999 بنحو أربعة ملايين لاجئ، قد قدرتهم سجلات
الأونروا . ويتركز في مناطق الشتات المحيطة بفلسطين نحو 62.2 في المائة من إجمالي
مجموع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في الأونروا، أي حوالي (2.25) مليون لاجئ
فلسطيني ، منهم 41.7 بالمائة في الأردن ، 10.2 بالمائة في لبنان ، 10.3 بالمائة في
سوريا، وإذا أخذنا 337000 لاجئ غير مسجلين ، فانه يصبح هناك ثمة (2.7) مليون لاجئ
خارج أراضهم حاليا في نهاية عام 1999 يمثلون 67.5 في المائة من إجمالي مجموع
اللاجئين المقدر بنحو أربعة ملايين لاجئ، ومن بين هؤلاء نحو 125 ألفا في الولايات
المتحدة الاميركية من بينهم أكاديميون وفنيون ومدرسون في الجامعات الاميركية
المختلفة منهم: الدكتور ادوارد سعيد وإبراهيم أبو لغد، والدكتور هشام شرابي
وغيرهم كثيرون.
تستأثر مخيمات الأردن وعددها عشرة مخيمات 18.2 في المائة من إجمالي عدد اللاجئين
هناك والمقدر في عام 1999 بنحو 1612742 لاجئا، وتصل مساحة المخيمات في الأردن إلى
5750 دونما أكبرها بالمساحة مخيم البقعة ومساحته 1400 دونم.
في
حين تستأثر مخيمات الفلسطينيين في لبنان وعددها 12 مخيما 55.4 في المائة من إجمالي
عدد اللاجئين الفلسطينيين هناك والبالغ ينحو 370144 لاجئا في عام 1999. وإذا أخذنا
التجمعات التي نشأت أثناء الحروب على المخيمات وخاصة قضائي صيدا وصور فان النسبة
المتركزة في المخيمات تصل إلى نحو 65 في المائة من إجمالي اللاجئين في لبنان. وتبلغ
مساحة المخيمات في لبنان 1670 دونما، أكبرها مخيم الرشيد ية إلى الجنوب من مدينة صور
وتبلغ مساحته 267 دونما. أما في سوريا فيوجد عشرة مخيمات فلسطينية تستأثر بنحو 29.2
في المائة من إجمالي مجموع اللاجئين الفلسطينيين البالغ 374621 لاجئا في عام 1999،
وترتفع النسبة إذا أخذنا بعين الاعتبار مخيم اليرموك وهو مخيم غير معترف به من قبل
الأونروا على رغم انتشار خدماتها الصحية والتربوية ،ويتركز فيه نحو 120 ألفا من
اللاجئين الفلسطينيين. وتبلغ مساحة المخيمات في سورية 9174 دونما أكبرها مخيم
جرمانا، ومساحته 2414 دونما. فضلا عن ذلك يوجد نحو 65 ألفا من اللاجئين في مصر
وهؤلاء من خارج إطار الأونروا.
وتعتبر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أكثر سواء بين اللاجئين الفلسطينيين في
لبنان نتيجة الظروف الأمنية التي عاشها اللاجئون، ناهيك عن منعهم من العمل من 70
مهنة في الاقتصاد اللبناني، فتصل معدلات البطالة إلى أكثر من 50 في المائة. وعمل
غالبية العمالة الفلسطينية في جنوب لبنان موسمي في البيارات ،في حين لا تتعدى
معدلات البطالة بين اللاجئين في سوريا 9 في المائة من قوة العمل الفلسطينية هناك،
وتصل معدلات البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إلى 13 في المائة.
أماكن
تجمع الفلسطينيين في الدول العربية غير المجاورة
بعدما
كانت دولة الكويت تستأثر بنحو 450 ألف فلسطيني قبل عام 1990، بات لا يتعدى الرقم 60
ألفا في عام 1999 حسب الإحصاءات الكويتية، إذ تم طرد الغالبية إبان حرب الخليج
الثانية، ويصل عدد الفلسطينيين في الدول العربية غير المجاورة نحو 500 ألفا من
بينهم عدد من اللاجئين الفلسطينيين غير المسجلين في الأونروا في حين تتعدى النسبة
80 في المائة من الفلسطينيين في الأردن والضفة والقطاع وسوريا والذين اضطروا للعمل
في مناطق الجذب الاقتصادي وخصوصا السعودية (265000) والإمارات (56000) وقطر
(35000). وتعتبر العمالة الفلسطينية في دول الخليج العربية مؤهلة علميا وعمليا. وهم
يتركزون في الأعمال التي تتطلب شهادات أكاديمية وعملية عالية، كالتدريس والصحة،
والوزارات كالنفط والإعلام وغيرهما.
اللاجئون الفلسطينيون خارج فلسطين و"الوطن البديل"
منذ
عام 1948 ظهرت إلى العلن مشاريع عديدة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين سواء خارج
فلسطين أو داخلها، كان آخر هذه المشاريع مشروعا اميركيا بزر إلى الأمام في عام
1998، حيث تمحور حول ضرورة إعادة توطين وتوزيع خمسة ملايين فلسطيني من بينهم
اللاجئون الفلسطينيون خارج فلسطين . ويتم من خلال المشروع المذكور توطين قسم من
اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في حين يرى المشروع نفسه سهولة توطين اللاجئين في
سوريا والأردن ، لأسباب تتعلق بنسبة الفلسطينيين التي لا تتعدى 3 في المائة من سكان
سوريا، والوضع الذي يتمتع به اللاجئون في الأردن وخصوصا الجنسية من السنوات الأولى
التي تلت نكبة عام 1948. ومن الملاحظ أن كافة المشاريع سواء التي طرحت على أساس
أنها رسائل دراسية في جامعات اميركية، أو تلك التي تحدثت عنها وسائل الإعلام
الغربية والعربية ، تتواءم إلى حد كبير من التصورات "الإسرائيلية" إزاء قضية
اللاجئين ، والتي تنصب أساسا على ضرورة توطين اللاجئين حيث هم خارج فلسطين ،وعدم
تحمل الدولة العبرية أية مسؤولية إزاء نشوء قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر
الترانسفير الصهيوني المبرمج والذي طال نحو خمسين في المائة من الشعب الفلسطيني في
عام 1948.
والملاحظ أنه بعد انعقاد مؤتمر مدريد، وعقد اتفاقات أوسلو وترحيل قضية اللاجئين
الفلسطينيين إلى مفاوضات الوضع النهائي، تسارعت السيناريوهات لجهة توطين اللاجئين
أو إعادة توزيعه، وقد كان النشاط منصبا على توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أو
توطينهم في العراق من خلال صفقة على حساب هؤلاء اللاجئين. وقد صرح أكثر من مسؤول
لبناني عن موقفه ضد التوطين، بيد أن الموقف الفصائلي والشعبي الفلسطيني واضح منذ
عام 1982 حين طفا إلى السطح توطين الفلسطينيين في منطقة الأزرق في الأردن، فكان
الرفض جماعيا، وتوضحت الصورة أكثر بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان
والأردن في الذكرى الخمسين للنكبة حين عبّر غالبية الذين تمت مقابلتهم في وسائل
الإعلام العربية، عن التمسك بحق العودة ورفض فكرة الوطن البديل باعتبار حق العودة
لا يتقادم وهو ممكن وخط احمر في الوقت نفسه.
اللاجئون في سورية:
في عام 1948 وصل
إلى سورية قسم من اللاجئين المطرودين من وطنهم والذي تراوح عددهم 90ألف تقريبا
توزعوا في أماكن كثيرة في سورية وكانت تجمعاتهم في بدء الأمر
في أماكن كثيرة في
سورية وكانت تجمعاتهم في بدء الأمر في المدارس السورية والجوامع والمناطق الغير
آهلة بالسكان ومنهم من كانت
أحوله جيده فسكن في المدن (بالأجرة ) ومن ثم بدأت مؤسسة الإغاثة العالمية الأونروا
بالتعاون مع الحكومة في
سوريه بتحسين أوضاع اللاجئين كإعطاء الحكومة السورية أراضي لهم وإنشاء الأونروا بعد
التحسينات والمساعدات لإقامة
المخيمات لهم ونشأت المخيمات البائسة التي ذاق فيها اللاجئون برد الشتاء وحرارة
الصيف وحدّث بلا حرج عن
الجوع والفقر والمرض .
ومن خلال مرور
السنين والأيام بدأ وضعهم يتحسن عما قبل وخاصة بعد صدور القوانين من الحكومة
السورية أعطت فيها الحق
للاجئين الفلسطينيين بأن يدخلوا مؤسساتها ودوائرها للعمل فيها إضافة إلى حق التعليم
في مدارس الدولة
وجامعاتها .
وهذا كان له أثر
كبير في تحسين أوضاع المعيشة لهم ، ومع ذلك ظلّ الجيل القديم يأمل في العودة إلى
بيته ودياره في وطنهم الأصلي
فلسطين .
و وصل
مجموعهم إلى 376000 عام 1998 ومن المقدر أن يكون قد وصل إلى 400000 لاجئ بحلول عام
2000.
يذكر
أن معطيات الأونروا في يونيو/ حزيران 1998 كانت أشارت إلى أن عدد اللاجئين
الفلسطينيين في سوريا وصل في التاريخ المذكور إلى حوالي 365805 لاجئين.
وان
أكبر عدد للاجئين الفلسطينيين في سوريا تركز في العاصمة السورية دمشق التي
تعتبر جاذبا اقتصاديا قويا لهم منذ عام 1948،وقد استأثرت دمشق في عام 1998 نحو
67%من مجموعهم، وفي محافظة درعا 8% وحلب 8% وحمص 5% وحماه 2% واللاذقية 2% وباقي
النسبة 8% تركزت في المناطق التابعة لسجلات محافظة القنيطرة.
يقطن
حوالي 30% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين في سوريا في عشرة مخيمات معترف بها من
قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (الأونروا) وهي مخيم خان الشيخ ،
مخيم ذا النون ،مخيم سبينة ، مخيم جرمانا، ومخيم العائدين في كلمن حمص وحماة ودرعا
واللاذقية ، فضلا عن المخيمين في مدينة حلب ، النيرب وحندرات، ولا تعتبر (الأونروا)
مخيم اليرموك خيما وفق تعريفاتها حيث يقطنه 120 ألف فلسطيني ، وتنتشر خدمات
(الأونروا) الصحية والاجتماعية والتعليمية ، ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في
المخيمات في حارات ومناطق تشمل تجمعات من اللاجئين حسب منطقة أو قرية المنشأ في
فلسطين ، مثل حارة الطيرة في اليرموك، وحارة أهل لولبية وحارة أهل بلد الشيخ ،وأهل
قرية عين غزال ، كما تنقسم الحارات في المخيمات الأخرى على أساس تجمعات عشائرية،
مثل عرب وهيب ، والتقاليد ونضالات الأهل التي كان سائدة في منطقة المنشأ، سوءا
أكانت قرية أم خربة أم مدينة أم مضربا. وبعد اتفاقات أوسلو أحسن الفلسطينيون بغبن
كبير، خاصة وأن قضيتهم أجلت إلى مفاوضات الوضع النهائي بين السلطة الوطنية واس ،
ويرى اللاجئون أن التمسك بالذاكرة وحق العودة سيكون مدخلا أساسيا لإبقاء قضيتهم حية
، فصدر العديد من الكتيبات خلال السنوات 1994 ـ 1999 ، يتصدى كلمنها لقرية فلسطينية
، بحيث يتضمن فصلا عن الأوضاع التي كانت سائدة فيها عشية النكبة وبعدها وصولا
إلى
اللحظة الراهنة، مع إشارات إلى نضالات أهلها وجهادهم ، بيد أن تلك الكتيبات كان
ينقصها عمل بحثي ، حتى تكون الأمانة العملية والتوثيقية أكبر من علم فردي.
تعود
أصول 40% من اللاجئين في سوريا إلى مدينة صفد وقضائها و22% من حيفا وقضائها، و16%
من طبريا والقضاء ،و8% من عكا والقضاء، و5% من يافا والقضاء. و5% من الناصرة
والقضاء، في حين تتحدر ما نسبته 4% من مدن الرملة واللد وبيسان والمدن الفلسطينية
الأخرى واقضيتها.
يتسم
اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بكونهم مجتمعا فتيا تكبر فيه قاعدة الهرم السكاني
الممثلة للأطفال، حيث تصل نسبة الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر إلى 3.2% من
إجمالي المجموع في سنة 1998، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع نسبة القوة البشرية ، فهي
لا تتعدى 54.5% ويترتب على ذلك ارتفاع أعباء الإعالة الاقتصادية للفرد العالم، إذ
تصل إلى نحو4 أفراد ، ونذكر أن نسبة الشيوخ تصل إلى 2.3% من إجمالي المجموع.
ومن
المؤشرات المهمة، معدل الولادات الخام الذي وصل بين لاجئ سوريا إلى 43 في
الألف ،وتبعا لذلك فإن خصوبة المرأة الكلية، أي عدد مواليدها خلال فترة خصوبتها تصل
إلى خمسة مواليد، ويصل العمر المتوقع إلى نحو 66 عاما، ودخل الفرد إلى 1200 دولار
سنويا، وبذلك تعتبر التنمية البشرية بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تنمية بشرية
متوسطة وفق مقاييس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي أصدر منذ عام 1990 عشرة
تقارير حول التنمية البشرية في العالم بمعدل تقرير للتنمية سنويا.
القوانين السورية الناظمة
كان
من أهم القوانين والقرارات التي صدرت في سوريا والتي ساعدت في تنظيم شؤون اللاجئين
الفلسطينيين وتأمين حاجاتهم ، القانون رقم 450 الصادر في تاريخ 25/1/1949 ، الذي
أقر إحداث مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين العرب ترتبط بدورها بوزارة الشؤون الاجتماعية
والعمل السورية.
وأتى
القانون رقم 260 الصادر بتاريخ 10/7/1956 ليزيد من فرص دخول الفلسطينيين المقيمين
في أراضي سوريا كالسوريين تماما في جميع ما نصت عليه القوانين والأنظمة المتعلقة
بحقوق التوظيف والعمل، والتجارة وخدمة العلم، وذلك مع حقهم بالاحتفاظ بجنسيتهم
الفلسطينية ، حيث صدر في 2/10/1962 القرار رقم 1211 لتنظيم استصدار وثائق السفر
للاجئين الفلسطينيين في سوريا، ويجب أن يكون اللاجئ مسجلا في سجلات مؤسسة اللاجئين
الفلسطينيين حتى يتسنى له الحصول على وثيقة السفر، ويستطيع حامل الوثيقة تغيير أو
إصدار وثيقة سفره في أية سفارة سورية في الخارج، شأنه شأن المواطن السوري أصولا.
ومن
أهم المواد التي تضمنها القرار رقم 1311 لسنة 1963 المادة رقم 10 والتي تخول صاحب
وثيقة السفر الممنوحة للاجئين الفلسطينيين خلال مدة صلاحيتها حق العودة إلى سوريا
دون تأشيرة عودة. على عكس وثيقة السفر الممنوحة للفلسطينيين من قبل السلطات
المصرية، والتي لا تخول صاحبها العودة إلى مصر دون تأشيرة. ويحق للاجئين
الفلسطينيين في سوريا تملك أكثر من محل تجاري (ملكية المستأجر) والتمتع كذلك بحقوق
الانتفاع الناتجة عن حق الإيجار، وفي هذا المجال يعامل الفلسطيني معاملة المواطن
السوري في استثمار المتاجر، كما يحق للفلسطينيين في سوريا الانتساب الى النقابات
السورية المختلفة ، حيث لهم الحقوق نفسها وعليهم الواجبات نفسها التي يتمتع بها
المواطن السوري. بيد أن الملاحظ إن هناك ثمة فجوات في قوانين تملك الشقق السكنية،
فلا يحق للفلسطيني تملك «طابو» إلا لشقة سكنية واحدة ، في حين يحق للمواطن السوري
امتلاك العديد من الشقق السكنية والعقارات.
وللفلسطيني حقوق التقاضي والتوكيل ، وله مطلق الحرية في السفر داخل المحافظات
السورية وخارجها والسكن في أية قرية أو خربة أو مدينة سورية، كما يحق له امتلاك
السيارات والجرارات. وبذلك حصل اللاجئ الفلسطيني في سوريا على حقوق مدنية واسعة،
على الرغم من عدم قدرته على حق الترشيح والانتخابات لمجلس الشعب والرئاسة.
اللاجئون الفلسطينيون في سوريا و(الأونروا)
أظهر
تقرير المفوض العام لـ(الأونروا) في عام 1998 ، أن مخصصات (الأونروا) لكل خدماتها
في إطار عملياتها في سوريا قد بلغت 342.9 مليون دولار، منها 10.9 مليون دولار لقطاع
التعليم ، و4.6 مليون دولار لقطاع الصحة، وللإغاثة الخدمات الاجتماعية 4.7 مليون
دولار ، وللخدمات التشغيلية والخدمات المعمارية التي تدعم جميع برامج الوكالة 1.8
مليون دولار ، كما خصص 1.3 مليون دولار للخدمات المشتركة التي تتضمن الخدمات
التنظيمية والإدارية.
وتدير
(الأونروا) في سوريا 109 مدارس ابتدائية وإعدادية كان فيها 43206 تلاميذ في المرحلة
الابتدائية و20844 تلميذا في المرحلة الإعدادية، وتشكل الإناث في المرحلتين حوالي
نصف مجموع التلاميذ ، فضلا عن ذلك ضم معهد التدريب المهني التابع لـ ي 97/1998 نحو
660 طالبا و158 طالبة في الفروع المختلفة ، الصيدلة ، القسم الهندسي ، الالكترونيات
وغيرها، حيث يحصل المتخرج على شهادة الدبلوم بعد الثانوية.
ولـ(الأونروا) 23 وحدة صحية و22 مركزا صحيا تقدم من خلالها الخدمات والرعاية
الطبيعة للأسنان وتنظيم الأسرة والرعاية الخاصة والخدمات المتخصصة والمختبرات.
ومن
المؤشرات التي أظهرها تقرير (الأونروا) لعام 1998 حول اللاجئين الفلسطينيين في
سوريا ، معدل وفيات الرضع الذي بلغ 29 في الألف ، ومتوسط عمر الزواج الذي بلغ عام
1997 نحو 20 عاما ،ويلاحظ ان القسم الأكبر من الإنفاق على خدمات (الأونروا) ينحصر
بشكل أساسي في قطاع التعليم ، شأنه في ذلك شأن قطاع التعليم في إطار عمليات
(الأونروا) في أمكنة تواجد اللاجئين الفلسطينيين الأخرى، كالأردن ، ولبنان وقطاع
غزة والضفة الفلسطينية.
من
أهم المؤشرات الاجتماعية بني اللاجئين الفلسطينيين مؤشرات التعليم، فقد تراجعت
معدلات الأمية نتيجة التطور الكمي والنوعي للتعليم في سوريا من (9.9) في المائة إلى
(6.5) في المائة بين الذكور فوق الخامسة عشرة من العمر خلال الفترة (1985-1995) كما
تراجعت بين الإناث في الفئات العمرية نفسها من 30 في المائة الى 15 في المائة.
ويشار إلى أن التعليم الابتدائي أصبح منذ أكثر من عقد إلزاميا في سوريا ويطبق هذا
القانون على اللاجئين في سوريا وكان لسهولة التحصيل الجامعة بالغ الأثر في ارتفاع
معدلات الحاصلين على شهادات جامعية، إذ لا تتعدى تكلفة الطالب الجامعي خلال أربع أو
خمس أو ست سنوات في الجامعة السورية 200 دولار.
وبالنسبة لتوزع الفلسطينيين حسب الحالة التعليمية. فان نتائج المسح الميداني الذي
أجراه مكتب الإحصاء الفلسطيني للاجئين في سوريا خلال عام 1998 ، أوضحت أن نسبة
الملمين بين الكبار قد بلغت 22 في المائة، في حين بلغت نسبة الحاملين للشهادات
الابتدائية 32 في المائة، والإعدادية 16 في المائة. والثانوية 8 في المائة ،
والمعهد المتوسط 7 في المائة، والجامعة 2 في المائة، أي أن معدل الأمية بالمتوسط
بين الذكور والإناث قد بلغ في عام 1998(11) في المائة، ويعتبر مجتمع اللاجئين في
سوريا حضريا قياسيا للخدمات المقدمة من قبل (الأونروا) ومؤسسة اللاجئين،
ولكن
لا بد من الإشارة إلى فقدان المخيمات الفلسطينية في سوريا الى حدائق عامة كبيرة،
مما يضطر غالبية الأطفال للعب في المنازل أو الشوارع العامة، الأمر الذي يزيد من
نفقات الأسرة الفلسطينية التي تحاول الذهاب الى حدائق عامة في المدن ، سواء في دمشق
أو حلب ، أو حمص أو المدن السورية الأخرى، بيد أن الملاحظ انتشار رياض الأطفال بشكل
كبير في المخيمات ، ومعاهد الكمبيوتر الخاصة.
وبالنسبة للأوضاع الاقتصادية السائدة بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، فان
المعطيات تشير إلى أن معدل النشاط الاقتصادي لا يتعدى 29 في المائة من إجمالي
السكان أي أن مجموع قوة العمل في سوريا يصل إلى 108887 عاملا وعاملة في عام 1998،
ويتركز 41 في المائة من قوة العمل في قطاع الخدمات و2 في المائة في قطاع الزراعة
و15 في المائة في الصناعات التحويلية وفي قطاع التجارة 8 في الماضية أما قطاع
البناء فقد استأثر بنحو 27 في المائة من إجمالي قوة العمل الفلسطينية في سوريا،
وتوزعت قوة العمل الباقية وبنسبة 2 في المائة على قطاعات المناجم والكهرباء والنقل
وقطاع المال. والملاحظ أن نسبة العاملين في الزراعة قليلة نظرا لعدم وجود ملكيات
زراعية كبيرة للفلسطينيين في سوريا. وقد ساعدت مستويات التعليم بين الفلسطينيين في
سوريا على تسلم البعض منهم مناصب عالية في الوزارات المختلفة، وخاصة وزارة التربية
ووزارة التعليم العالي . وتعتبر نسبة البطالة متدنية بين اللاجئين الفلسطينيين في
سوريا، اذ لم تتعد 9-12 في المائة خلال الفترة 1992-1998.
اللاجئون
الفلسطينيون ومشاريع التوطين:
منذ
بداية الخمسينات لم تطرح مشاريع توطين للاجئين في سوريا. فقد ظهر إلى العلن في
بداية العقد المذكور مروع يقضي بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا في منطقة شمال
شرق سوريا، أي في الجزيرة الواقعة بين تركيا وسوريا والعراق، وقد رفض اللاجئون
المشروع المذكور ،ولم تسمح الظروف الفرصة في تلط الفترة العصيبة التي مر بها
اللاجئون هناك، ومع توقيع اتفاقية «اوسلو» بين منظمة التحرير الفلسطينية و«إسرائيل»
ظهرت إلى العلن مشاريع وتصورات حل إزاء قضية اللاجئين. فقد رأى شلومو غازيت في
دراسته حول اللاجئين الصادرة عن مركز جافي في تل أبيب انه من السهولة بمكان توطين
اللاجئين في سوريا والأردن ، إذ لا تتعدى نسبة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا 3 في
المائة من إجمالي السكان في سوريا وبرز إلى العلن العديد من الدراسات الأمريكية
لإعادة توزيع وتوطين خمسة ملايين فلسطيني ومن بينهم اللاجئون الفلسطينيون في سوريا،
ومن جانبهم يرى اللاجئون الفلسطينيون في سوريا أن قرار حق العودة 194 لعام 1948 هو
الحل الضامن لقضية اللاجئين وقد اظهر استطلاع أجرى بينهم في الذكرى الخمسين للنكبة
من خلال عينة تضمنت 200 شخص من مختلف
الاعمار والشرائح الاجتماعية مختلفة ما يلي:
أولا:
إن (98) في المائة من لاجئي سوريا يحبذون العودة إلى منطقة المنشأ في فلسطين والتي
هجروا منها عام 1948 في حال أفضت الاتفاقات إلى ذلك.
ثانيا: 1 في المائة فقط لا يرون مانعا من العودة إلى مناطق محررة من الضفة والقطاع.
ثالثا: 99 في المائة من إجمالي الذين شملهم الاستطلاع رفضوا من حيث المبدأ أي
مشروع للتوطين أو التجنيس أو التهجير ورأوا أن حق العودة هو المدخل الأساسي لتحقيق
السلام.
وكانت بعض أجوبة
المواطنين (( أرجع جائعا عاريا، المهم أرجع إلى وطني
)).
==================================================
|